الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

244

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ص وَالْقُرْآنِ ، ق وَالْقُرْآنِ كلّها أسماء للنبيّ صلى اللّه عليه وآله أقسم اللّه تعالى به أوّلا ثمّ بكتابه ، ويكفيه صلى اللّه عليه وآله ذلك شرفا ونبلا ، واصطفاء وارتضاء . « أرسله بوجوب الحجج » في الخبر : أنّ قريشا نهوا طفيل بن عمرو عن قرب النبيّ صلى اللّه عليه وآله فدخل المسجد محشوّا أذنيه بكرسف لكيلا يسمع صوته ، فكان يسمع فأسلم ، وقال : يحذّرني محمّدها قريش * وما أنا بالهيوب لدى الخصام فقام إلى المقام وقمت منه * بعيدا حيث أنحو من ملام وأسمعت الهدى وسمعت قولا * كريما ليس من سجع الأنام وصدّقت الرسول وهان قوم * عليّ ورموه بالبهت العظام ثمّ قال : يا رسول اللّه إنّي امرؤ مطاع في قومي ، فادع اللّه أن يجعل لي آية تكون لي عونا على ما أدعوهم إلى الاسلام . فقال : اللّهم اجعل له آية . فانصرف إلى قومه إذ رأى نورا في طرف سوطه كالقنديل ، فإنشاء : ألا أبلغ لديك بني لؤي * على الشّنان والغضب المردّ بأنّ اللّه ربّ الناس فرد * تعالى جدهّ عن كلّ جدّ وأنّ محمّدا عبد رسول * دليل هدى وموضع كلّ رشد رأيت له دلائل أنبأتني * بأنّ سبيله للفضل يهدي ( 1 ) « وظهور الفلج » أي : الغلبة على الخصوم . « وإيضاح المنهج » أي : الطريق ، في الخبر : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان يقول : . . . جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ . . . ( 2 ) ويرمي كفّا من حصى ، فتنكبّ الأصنام لوجهها ، فيقول أهل مكّة : ما رأينا أسحر من محمّد ( 3 ) .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 118 . ( 2 ) الإسراء : 81 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 120 .